مشروعات البناء
الحكومة البريطانية تضع معايير جديدة لكفاءة الطاقة في المباني غير السكنية بحلول عام 2031، ويواجه قطاع الهندسة تحديات في التعديل.
الحكومة البريطانية تصدر ردًا على استشارة معايير الحد الأدنى لكفاءة الطاقة (MEES) للمباني غير السكنية، وتؤجل الموعد النهائي لتصنيف EPC B إلى عام 2031، وتعفي المباني الصغيرة، وتلغي الهدف المؤقت لعام 2027. تمنح هذه الخطوة مالكي المباني والمستأجرين مزيدًا من الوقت للاستعداد، لكن القطاع يخشى أن التحديث لا يزال بحاجة إلى التسريع.
الحكومة البريطانية تضع معايير جديدة لكفاءة الطاقة في المباني غير السكنية بحلول 2031، وقطاع الهندسة يواجه تحديات التحديث
أصدرت الحكومة البريطانية مؤخراً ردها على المشاورات المتعلقة بالحد الأدنى لمعايير كفاءة الطاقة (MEES) للمباني غير السكنية، مؤكدة تأجيل الموعد النهائي لتحقيق تصنيف EPC B للمباني التجارية الخاصة الكبيرة المستأجرة من عام 2030 إلى عام 2031، مع إلغاء الهدف الوسيط لتحقيق تصنيف EPC C بحلول عام 2027. يؤثر هذا التعديل السياسي بشكل مباشر على مخزون المباني التجارية في إنجلترا وويلز، مما يوفر جدولاً زمنياً أوضح للامتثال لمقاولي الهندسة وأصحاب المباني والمستثمرين.
خلفية السياسة
كانت الحكومة البريطانية قد بدأت مشاورات تعزيز إطار MEES في عامي 2019 و2021، لكنها أخرت الإعلان عن القرار النهائي. حذرت منظمات صناعية مثل اتحاد الممتلكات البريطاني (BPF) من أن عدم اليقين السياسي يعيق الاستثمار في تحديث كفاءة الطاقة في المباني التجارية، مما أدى إلى بقاء عدد كبير من المباني المكتبية في مستويات كفاءة منخفضة. وفقاً لبيانات مزود بيانات الممتلكات Search Acumen، هناك أكثر من 3500 مكتب ضمن أدنى مستويات إطار MEES، مما يعرضها لخطر ارتفاع تكاليف الطاقة. يهدف هذا الرد إلى كسر الجمود وتوفير اليقين للسوق.
التطورات الرئيسية
وفقاً للسياسة الجديدة، اعتباراً من عام 2031، يجب أن تحصل جميع المباني غير السكنية الخاصة المستأجرة التي تزيد مساحتها عن 1000 متر مربع على تصنيف EPC B. أما المباني التي تقل مساحتها عن هذه العتبة فتظل متطلبات EPC E الحالية سارية، وأوضحت الحكومة أنها لن ترفع هذا المستوى الأساسي. تم إلغاء الهدف الوسيط لتحقيق EPC C بحلول عام 2027، وأوضح وزير الطاقة الاستهلاكية مارتن مكلوسكي أن هذه الخطوة تهدف إلى منح المستأجرين وأصحاب العقارات مزيداً من الوقت لتخطيط خطط التنفيذ وترتيبات التأجير.
قال سيمون ماكويرتر، الرئيس التنفيذي للمجلس البريطاني للمباني الخضراء (UKGBC)، إن هذا الإعلان هو "تقدم مرحب به حقاً" ويوفر اليقين السياسي الذي طال انتظاره. وأشار إلى أن تحسين أداء المباني التجارية القائمة أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهداف المناخ، وأن المعايير الواضحة ستعزز ثقة الاستثمار في السوق.
التأثير على القطاع
بالنسبة لقطاع الهندسة، يعني المعيار الجديد أن عدداً كبيراً من المباني التجارية سيحتاج إلى تحديث شامل لكفاءة الطاقة في السنوات القليلة القادمة. يشمل العمل المطلوب العزل الخارجي، وترقية أنظمة التدفئة والتهوية الفعالة، واستبدال إضاءة LED، وتركيب أنظمة إدارة الطاقة الذكية، ودمج الطاقة المتجددة. وهذا يخلق فرصاً سوقية كبيرة لمقاولي الهندسة وموردي المعدات وشركات استشارات كفاءة الطاقة.
ومع ذلك، حذر أندرو لويد، المدير الإداري لـ Search Acumen، من أنه وفقاً للوتيرة الحالية للتحديث، قد يحتاج القطاع حتى عام 2040 لتحقيق أهداف عام 2030. على الرغم من أن تأجيل الموعد النهائي يوفر مرونة لأصحاب المباني التجارية، إلا أنه قد يؤخر الاستثمار في المباني الخضراء في إطار أجندة صافي الانبعاثات الصفري. تحتاج شركات الهندسة إلى تسريع الاستعدادات التقنية وتخطيط سلسلة التوريد لمواجهة ذروة الطلب القادمة.المشاركة في تحسين كفاءة الطاقة في المباني تشمل الشركات النموذجية مثل المقاولين الكبار مثل Skanska وBouygues، ومقدمي خدمات كفاءة الطاقة المتخصصة مثل Siemens وقسم أتمتة المباني في ABB. ستلعب تقنيات BIM والتوأم الرقمي وأساليب إدارة البناء الذكية دورًا محوريًا في مشاريع التحسين، مما يعزز كفاءة الهندسة ويضمن تحقيق الأداء المطلوب.
التحديات والمخاطر
على الرغم من تخفيف الجدول الزمني، إلا أن الصناعة لا تزال تواجه تحديات. يعتبر تمويل مشاريع التحسين، والتنسيق بين المستأجرين وأصحاب المباني، ونقص القدرات الهندسية المتخصصة من العقبات الرئيسية. قد تواجه بعض المباني التاريخية قيودًا هيكلية تجعل من الصعب تحقيق تصنيف EPC B. بالإضافة إلى ذلك، تستهدف السياسة قطاع الإيجار الخاص فقط، في حين أن الممتلكات المملوكة والمباني العامة لم تشمل بعد بنفس المعايير، مما قد يؤدي إلى تجزئة السوق.
النظرة المستقبلية
ستصدر الحكومة البريطانية لاحقًا إرشادات تنفيذية أكثر تفصيلاً، وقد توسع نطاق MEES ليشمل أنواعًا إضافية من المباني. مع اقتراب الموعد النهائي لعام 2031، ستصبح تحسينات كفاءة الطاقة في المباني التجارية مهمة أساسية في مجال البناء المستدام في المملكة المتحدة. تحتاج شركات الهندسة إلى بناء قدراتها التقنية مسبقًا، وإقامة شراكات مع الملاك والمستثمرين لاغتنام هذه الفرصة السوقية طويلة الأجل.
الخاتمة
هذا التعديل في السياسة هو مثال مصغر لتطور اللوائح العالمية للمباني المستدامة. مع تسارع الدول نحو إزالة الكربون من المباني، يواجه قطاع الهندسة تحولًا من مشاريع البناء الجديدة إلى تحسين عميق للمباني القائمة. بالنسبة للمملكة المتحدة، فإن عام 2031 ليس نهاية المطاف، بل نقطة انطلاق جديدة لدفع ثورة كفاءة الطاقة في المباني، وستكون تجربتها مرجعًا لسياسات المباني الخضراء في الأسواق الأخرى.
مسار تحريري · engineeringbrief
تضع engineeringbrief هذه الملاحظة ضمن مشروعات البناء / الهندسة الصناعية / البنية التحتية الحضرية؛ ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق. ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص: مشروعات البناء / الهندسة الصناعية / البنية التحتية الحضرية يوضح الزاوية التحريرية المحلية.